هل يوجد بيت ليس فيه أولاد؟ هذا الأب المسلم لمَ لا يقول كامرأة عمران: رب إني نذرت لك هذا الغلام لمرضاتك، لمَ لا تعتنِي به؟ لمَ لا تأتي به إلى المسجد؟ لمَ لا تصلي به إمامًا في البيت؟ لمَ لا تعلمه القرآن؟ لمَ لا تعلمه محبة النبي العدنان؟ لمَ لا تنشئه على طاعة الله؟ لمَ تبعده عنك؟ لمَ تجعله في الطريق يتعلم كلامًا بذيئًا فاحشًا؟ هذه قدوة، أنا أريد أن يكون هذا القرآن مطبقًا في حياتنا، فما قيمة هذه القصة لو أبعدناها عن حياتنا؟
{إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
2 ـ مُحَرَّرًا
أي محرر من كل شائبة! لا تبتغي إلا وجه الله، لكن معظم الآباء يقولون لك: هذا لكبري! هذا يعينني عندما أكبر، والولد ضروري جدًا في الحياة، ويبتغي به الدنيا، ولا يبتغي به الآخرة! لو ابتغى به الآخرة لجاءته الدنيا، وهي راغمة! أما لأنه ابتغى به الدنيا، وأخذ شهادة عليا، فسافر ولم يعد، تزوج هناك، وبقي، وضنّ على أهله بالهاتف مرة في السنة! دخلت مع أب ابنه بمنصب رفيع جدًا، تكلم مع أبيه كلامًا غير معقول أبدًا، قال لوالده: اجلس هنا! والده محترم جدًا، يوجد أبناء عاقّون.
3 ـ فَتَقَبَّلْ مِنِّي
فيا أيها الإخوة:
{فَتَقَبَّلْ مِنِّي}
قدمت ما في بطنها لله عز وجل قالت:
{فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
تصور هذه السيدة، امرأة عمران أنها ستنجب ولدًا ذكرًا يكون في خدمة الخلق في المعبد، يعبد الله، ويدعو إليه، فلما وضعتها قالت:
{رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى}
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى
1 ـ المرأة لها عمل جبار:
اختلف الأمر، طبعًا الرجل بإمكانه أن يخالط الناس دون أن يقال عنه كلمة، لكن المرأة غير ذلك، فهي مكرمة عند الله، ومشرفة، لكن لها اختصاص آخر.