معنيان ..
فصار هناك معنيان .. المعنى الأول:
{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}
أي: يشهدون للناس أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
والمعنى الثاني: هم إذا دُعوا إلى شهادةٍ تنفيذًا لقوله تعالى:
{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
المقصود بالحفاظ على الصلاة هنا؛ أي: يحافظون على أدائها في وقتها، وعلى إتمام ركوعها، وسجودها، وقعودها، وقراءتها، وخشوعها، وإن أعمق معاني المحافظة على الصلاة هو أن تحافظ على استقامتك فيما بين الصلاتين، و هذا معنى دقيق، فكيف تستطيع أن تُصَلي الظهر وأن تقبل على الله؟ إن ذلك يحصل لك إذا كنت فيما بين الفجر والظهر مستقيمًا، غاضًا لبصرك، ضابطًا للسانك، مسبحًا وموحدًا، مستغفرًا وذاكرًا لله عزَّ وجل، أما لو تفلَّت الإنسان من منهج الله فيما بين الصلاتين وجاء لكي يصلي فإن هناك حجابٌ بينه وبين الله، وسبب هذا الحجاب هو المخالفات التي ارتكبها، فمن قبيل المحافظة على الصلاة أن تحافظ على استقامتك فيما بين الصلاتين، فالذي يحافظ على استقامته فيما بين الصلاتين يستطيع أن يؤدي الصلاة إذا دخل وقتها، وذلك كما قال الله عزَّ وجل ..
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
يحافظون على أدائها في وقتها، كما يحافظون على ركوعها وسجودها وقراءتها ..