جزاء المصلين:
{أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ}
هؤلاء هم المصلّون المستثنون من الجزع، ومن المَنع والحرص، وهذه النقاط هي نقاط الضعف التي كانت في أصل خلق الإنسان، والتي هي لصالحه، وهذه النقاط تدفعه إلى باب الله، و تدفعه إلى التوبة و الطاعة، وهذه النقاط بالذات أحد أسباب توبته وإقباله وسعادته، وهي في ظاهرها نقاط ضعفٍ، وفي حقيقتها نقاط حثٍ على الطاعة وعلى السير في طريق الإيمان، إلا أن المصلين مستثنون من هذه النقاط، فالإنسان بعد أن اتصل بالله ليس جزوعًا، وإن أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يدك، و إن أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، و إن أردت أن تكون أكرم الناس فاتق الله، فبعد أن يتصل الإنسان بالله ويرى رحمته وقدرته و محبَّته ينسى أنه هلوع جزوع منوع ..