فالمؤمن أينما جلس، وأينما حلّ، وأينما ذهب لسانه رطبٌ بذكر الله، وهو يُذَكِّر بالله، ويشرح كيف تفضَّل عليه الله سبحانه وتعالى عليه وهداه ..
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}
(سورة البقرة)
اذكروني لعبادي، والذي يذكر الله لعباده يذكره الله عزَّ وجل في ملأٍ خيرٍ منهم، فأنت حينما تنشغل بذكر الله فالله جلَّ جلاله يرفع لك ذكرك من دون أن تدري ..
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
(سورة الشرح)
أيها الإخوة ... مُفادنا من هذه الآية أنك إذا شهدت الحقيقة فأشهدها للآخرين لأن الله عزَّ وجل يقول:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}
(سورة محمد: آية"19")
إن علمت حقيقةً على وجه اليقين فلا ينبغي أن تقول: لقد هُدِيت وما لي وللناس؟ لا ليس هذا موقف المسلم الصادق، إن علمت حقيقةً على وجه اليقين، وشهدت أبعادها فينبغي أن تُشهدها للناس ..