فهرس الكتاب

الصفحة 20179 من 22028

{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}

لذلك أيها الإخوة .. يُعَدُّ أوفى الناس هم الذين كانوا أوفياء للناس الذين عاشوا معهم في ردحٍ من الزمن، فإذا كان لك أصدقاء أو جيران أو زملاء و أصحاب، فهؤلاء لهم حقٌ عليك، فإن أكرمك الله بالهدى و قَذَفَ النور في قلبك و شرح الله صدرك للحق، فينبغي ألا تنسى هؤلاء الذين كانوا معك، وكانوا في جوارك، أو كانوا زملاءك، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

"إن الله يسأل العبد عن صحبة ساعة".

وأنا أُثني -والله -على إخوةٍ كثيرين لم ينسوا أصدقاءهم في الماضي بل حاولوا معهم مرارًا وتكرارًا محاولات كثيرة وذكية إلى أن أخذوا بيدهم إلى الهدى، فلا يوجد إنسان ليس له أصحاب، و جيران، و أقرباء، و إخوة، والذي يأتي إلى الحلقة، و إلى مجلس العلم ويتنوَّر قلبه، ويستقيم سلوكه، ويصِحُّ إيمانه فينبغي عليه ألا يكون أنانيًا .. إن صح التعبير .. فابحث عن هؤلاء الذين كانوا معك، و الذين تحبهم، و عشت معهم ردحًا من الزمن، اسأل عنهم ما أحوالهم؟ وما أحوال دينهم؟ وما أحوال علاقتهم بالله عزَّ وجل؟ وأين هم من حقائق الدين و منهج الله؟ هل هم مطبقين أم غير مطبقين؟ هل تستطيع أن تمدَّهم ببعض الحقائق؟ أن تقنعهم وأن تأخذ بيدهم؟ أن تؤنسهم وأن تداريهم؟ أن تبذل شيئًا من دنياك لأُخراهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت