فهرس الكتاب

الصفحة 20177 من 22028

الدعوة إلى الله سمت المؤمن الحق:

هاتان الآيتان تبيِّنان أن أي مؤمنٍ صادق لابدَّ له من أن ينطلق لسانه إلى الدعوة إلى الله، و يؤكِّد هذا المعنى الوارد في الآيتين هذه الآية:

{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}

و يُسْتَأنس بالآية التي تقول أن الله عزَّ وجل جعل النبي شهيدًا على هؤلاء ..

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}

(سورة النساء: آية"41")

أي: أنت شهدت لهم بالحقيقة، وأكبر شيءٍ يشغل بال المؤمن الحق هو أن يوضِّح للناس الحقيقة و طريق الهُدى، فلا يسكت، وهناك إخوةٌ كثيرون يفاجَؤون من خلال تجاربهم في الدعوة إلى الله، قال لي أحدهم في الأسبوع الماضي: إنه طرق على باب جار له قبل الدرس وقال له: أعندك شيء؟ فقال له: لا، قال: أتذهب معي إلى المسجد؟ قال لي: شعرته قد أُحْرِجَ لأنني سألته أعندك شيء فقال: لا، قال: لقد ندمت على هذا العرض لكنه خرج معي وجاء إلى المسجد .. وهو الآن لا يغيب عن درسٍ من دروس المسجد، لا في الفجر، ولا في الظهر، ولا في المساء .. فماذا تكلف هذا الأخ؟ إنها كلمة فقط، فلا تيئس، ولا تسئ الظن بالناس، لعل كلمةً حانيةً صادقةً و وفيةً تنقذ أخاك من الهلاك في الدنيا والآخرة، فلذلك:

{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت