افتح ورقة وأحضر قلمًا واكتب بنود الأمانة؛ نفسك أمانة، و زوجتك أمانة، وأولادك الذكور أمانة، و بناتك الإناث أمانة، و حرفتك أمانة، و عبادتك أمانة، و صلاتك أمانة، وصيامك أمانة.
{إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}
(سورة النساء: آية"58")
الأمانة تحقق الرخاء في المجتمع:
فنحن أيها الإخوة الآن بحاجة ماسَّة لا إلى كلام يُلقى، ولا إلى كتاب يُقرأ، ولا إلى شريط يُسمع، ولكننا بحاجة إلى مجتمع مسلم، فهل تصدقون أن سيدنا معاذ حينما بعثه النبي إلى اليمن أقرَّه عليها سيدنا أبو بكر، وأقره عليها سيدنا عمر، فجمع مال الزكاة، وأرسل بثلث الزكاة إلى سيدنا عمر، فراجعه عمر، قال له:"أنا لم أبعثك جابيًا ولا جامع مال، ولا جامع مال، ولكن بعثتك هاديًا، قال: والله لم أجد من يأخذ مني شيئًا، و هذا الذي فاض". و في العام التالي أرسل له نصف الزكاة، وفي العام الثالث أرسل له كل الزكاة، فحينما أُدِّيَتْ الأمانة عاش الناس في بحبوحة؛ أما الإنسان حينما خان الناس الأمانة أذهب الله البركة من المال، فأصبح المال يُنْفَق على الصحَّة والكوارث، و المصائب، أما حينما تؤَدِّي حق الله عزَّ وجل فإن الله يبارك لك في مالك، وموضوع الأمانة -أيها الإخوة- موضوعٌ خطير و دقيق، وموضوعٌ يحتاجه كل مسلم، فعلى كل إنسان أن يصدق ويخلص وينفع المسلمين.
سعة الإسلام: