فهرس الكتاب

الصفحة 20169 من 22028

إخواننا الكرام ... لا تستهينوا بالدين .. فالإسلام واسع جدًا، فحرفتك التي هي أمانةٌ في عنقك يمكن أن تنقلب إلى عبادة ببساطةٍ مذهلة، فالمسلم إذا كان له عمل فابتغى به كفاية نفسه، فهو في طاعة، كذلك إذا ابتغى منه كفاية أهله فهو في طاعة، وإذا ابتغى منه نفع المسلمين فهو في طاعة، فما شغله عمله عن صلاةٍ ولا عن صيام ولا عن عملٍ صالح، وهو في طاعة، و العمل بهذه الطريقة وبهذا المنطلق ينقلب إلى عبادة، فما قولكم في أن العبادات الشعائرية إذا أدّها المُنافق يحاسب عليه، وأن الأعمال الاعتيادية إذا أدَّاها المؤمن يؤجر عليها، فالعادات إذا رافقتها النوايا الطيِّبة انقلبت إلى عبادات، وذلك كأن تعمل عملًا تجاريًا، أو أن تدير شؤون بيتك، أو أن تدرس و تنال شهادة، أو أن تُأسس عمل، فالأعمال العادية التي يفعلها كل الناس تنقلب إلى عبادة إذا عرفت الله وعرفت ما معنى الأمانة، والأعمال العبادية الصِرفة؛ والصلاة، والحج، والصوم، إذا أُديت رياءً انقلبت إلى آثام، وهذا شيء خطير، فعليك أن تعرف الله وتعرف ما معنى الأمانة و تؤدِّيها بالتمام والكمال، والأمانة هي أحوج ما يحتاج المسلم، فالأم أولادها أمانة في أعناقها، فهل تعتني بهم، و هل تؤمِّن لهم الطعام، و الشراب، و اللباس، و هل تهيئ لهم وسائل النجاح في الحياة، إنها إذًا قد أدت الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت