فهرس الكتاب

الصفحة 20160 من 22028

إذا استأجرت سيارة مثلًا فالشيء مألوف أن هذه السيارة ليست لك، و بإمكانك أن تُحَطِّمَها دون أن تكون مسؤولًا، فتفعل كل الأساليب التي تتعبها وترهقها، لأن هذه ليست لي فهي أجرة، أنت بذلك قد خنت الأمانة، و إن أردت الكلام الصحيح أقول لك: إنك لن تعد عند الله مؤمنًا إلا إذا جعلت كل شيءٍ بين يديك أمانة.

و زوجتك أمانة كذلك، فهل دللتها على الله، إنها قد تؤدي لك كل ما تريد من دون استثناء، فمصلحتك محققةٌ معها، ولكن .. هل عَرَّفتها بالله؟ هل حملتها على طاعة الله؟ هل أخذت بيدها إلى الله؟ هل كانت قرة عينٍ لك في دينها؟ أم هي قرة عينٍ لك في جمالها؟ وأولادك و بناتك أمانة كذلك، فهذه البنت الذي أهملها أبوها فزَلَّت قدمها، ماذا تقول لله يوم القيامة؟ ستقول: يا رب لا أدخل النار حتى أُدخل أبي قبلي، والله -أيها الإخوة - إننا لو نفهمها هذه الآية وحدها حق الفهم لانخلع قلبنا خوفًا من الله عزَّ وجل:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}

(سورة المعارج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت