فهرس الكتاب

الصفحة 20158 من 22028

حرفتك أمانة:

إن شؤون الدنيا والدين بأكملها هي أمانةٌ في عُنِقِك، ولو بدأنا بشؤون الدنيا لقلنا: حرفتك التي ترتزق منها أمانةٌ جعلها الله في عنقك، فإذا كنت مُعَلِّمًا فهل أديت الأمانة لهؤلاء الصغار؟ هل علَّمتهم بإخلاص؟ هل هذَّبتهم؟ هل وجَّهتهم؟ هل عرَّفتهم بالله عزَّ وجل؟ أم أنك عملت بقدر الراتب؟ وهذا ما يقوله معظم الموظفين، إن عملت بقدر الراتب فقد خُنْتَ الأمانة، فإما أن تؤدي الأمانة بالتمام والكمال، وإما أن تدع هذه الحرفة وتعمل شيئًا آخر، أما أن تقدِّم عملًا يتوازى مع راتبٍ الذي لا يكفيك خمسة أيام وتقول: ليس علي شيء لأن الراتب قليل، فإنك في هذه الحال تكون قد خُنت الأمانة، و كل واحدٍ منا -أيها الإخوة -حرفته أمانةٌ في عنقه، فيا أيها الأستاذ: هل رفعت مستوى الأسئلة كثيرًا، حتى يأخذ الطُلاب علامات متدنية كثيرًا ليأتوا بك إلى البيت ويأخذوا دروسًا خاصة؟ إذا فعلت ذلك فقد خُنت الأمانة، لكنك إن جعلت الامتحان معتدلًا فقد أدَّيت الأمانة، وهذا ينطبق على أية ... حرفةٍ، فلو أنَّك كنت تعمل في المحاماة فعليك أن تسأل نفسك:، هل صدقت الموكِّل؟ أم أوهمته أن دعواه رابحة، وأنت توقن يقينًا قطعيًا أن دعواه خاسرة، هل أخذت ماله حرامًا أم حلالًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت