"فإنهم غير ملومين":
اسمحوا لي أن أقول كلمة: إذا كان الإنسان متزوجًا، فإنه قد يصلي قيام الليل ويبكي في الصلاة، ويكون ذلك بعد لقاءٍ زوجي .. وهو الشيء مشروع .. وهنا لا توجد مشكلة ..
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
وهو ليس ملومًا لا عند الله، ولا عند نفسه، ولا عند الناس أبدًا، ولكن لاحظوا شابًا يمشي مع فتاة بشكل غير مشروع، فلو تكلّم واحد معه كلمة فإنه يرتعب، أما حينما يخطب ابنتك شابٌ، فتوافق عليه ثم كتب العقد، فإنه يسهر مع ابنتك حتى الثانية صباحًا وأنت مطمئن، فهي زوجته، فالشيء المشروع مشروع، والحرام حرام، فلذلك قال ربنا عزَّ وجل:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}
وربنا عزَّ وجل يُعَلِّمُنا الحياء، فلا توجد كلمة تخدش الحياء ..
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}
ملك اليمين ..
{فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى}
إرواء هذه الشهوة عن غير طريق زوجته:
{فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}
إنه معتد على أعراض الناس، معتد على منهج الله، ومعتد على سعادته، و ظالمٌ لنفسه ..
{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ}