{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}
شيء ثان: ليس في الإسلام حرمان، فأية شهوةٍ أودعها الله في الإنسان جعل لها قناةً نظيفةً تسري خلالها، وهناك قول لطيف جدًا:"ما كان الله ليعذِّب قلبًا بشهوةٍ تركها صاحبها في سبيل الله". فالله يريَّحك .. وقد تجرَّأ أحدهم جرأة غير معقولة، فقال للنبي الكريم وهو بين أصحابه الكرام وهم قممٌ في العِفَّة، قال: يا رسول الله ائذن لي بالزنى .. أعوذ بالله .. فقام أصحابه، فقال النبي: دعوه، تعال يا عبد الله واقترب مني، قال: أتحبه لأمك؟ فاحمر وجهه وقال: لا، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لأختك؟ قال: لا، أتحبه لابنتك؟ قال: لا، أتحبه لعمتك، لخالتك؟ فقال هذا الشاب: والله دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وما شيءٌ أحب إلي من الزنى، وخرجت من عنده وما شيءٌ أبغض إليّ من الزنى."فإذا صدق الإنسان في التوبة، وصدق في طلب مرضاة الله عزَّ وجل فإن الله عزَّ وجل لا يعذِّبه بهذه الشهوة، بل بالعكس، إنه يُفْسِحُ له طريقًا مشروعًا."