والله سمعت عن بعض الصالحين قصة أثارت مشاعري، رجل من صالحي هذه البلدة اختار أحد أولاده النجباء، وقال له: حصّتك من تجارة أبيك كحصّة إخوتك جميعًا، لكنك مفروز أنت لخدمة هذا الدين، ولك مثل حصصهم كاملة، ولا يزال حي يرزق في خدمة المسلمين، والعلماء الصالحين!
هل يوجد أب يقدم ابنه؟ والله أنا أغبط كل أب عنده ولد ذكر أو أنثى، وقد تكون الأنثى أفضل من الذكر، هكذا في القرآن الكريم! هذا الولد ممكن أن يكون عالمًا كبيرًا، داعية كبيرًا، مصلحًا اجتماعيًا كبيرًا، إنسانًا كبيرَ القلب، فاعتنِ به، الجنة مفتحة أبوابها لك من خلال هذا الولد! ليكن معك في المسجد، اعتنِ بصحته، اعتنِ بطعامه، وشرابه، اعتنِ بدينه، اعتنِ بثقافته اعتنِ بتدريسه، اعتنِ بمستقبله، حينما تسعى ليكون ابنك في خدمة الحق وأهله فأنت من أعظم السعداء في الأرض!
هذه المرأة هكذا قالت:
{إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي}
أفلا يوجد عند إنسان ولد معه اختصاص؟ يحمل ليسانس في اللغة الإنكليزية؟ ألا تستطيع أن تترجم بعض الكتب الإسلامية إلى اللغة الأجنبية؟ مئات الملايين ضالة وشاردة، وهذه كلها تحتاج إلى داعية، قد تجد في اللغة الإنكليزية فرضًا فقرًا شديدًا في الكتب الإسلامية! المترجم مهمته أن يربح لا أن ينقل الحق للآخرين، معك ليسانس لغة أجنبية فاجعلها في خدمة الحق، معك مال؟ اجعله في خدمة الخلق! أنت في منصب رفيع؟ اجعله لإنصاف الضعفاء والمساكين!
لا يوجد أحد ليس له ميّزة في الحياة، وكل هذه الميزات طرق إلى الله، وأنا أكرر وأقول: الجنة كل من وصل إليها نعم بها، ولا يُعتد بالوسيلة التي دخل إليها!
قدِّم شيئا لله: