إخواننا الكرام ... إن القضية خطيرة جدًا، فأنت حينما تصدِّق أن إنسانًا قويًا سيستدعيك بعد يومين، وسيسألك كذا وكذا فإنك لا تنام الليل لأنك أيقنت أنه سيسألك، وقد يُعاقبك أو يحجز حرِّيتك، فإذا قيل لك: إن الله جلَّ جلاله خالق السماوات والأرض سيسألك عن كل صغيرةٍ وكبيرة، وعن كل كلمةٍ، وعن كل نظرةٍ ..
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)
كيف تُقنِع نفسك أنك مصدقٌ بيوم الدين، وأنك تفعل أشياء لا تُرضي الله عزَّ وجل؟
إخواننا الكرام ... هناك عشرات ألوف الأعمال التي يقترفها المسلمون فيها مخالفةٌ صريحة لمنهج الله عزَّ جل، وإذا سألتهم عدد أركان الإيمان يقول لك: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر .. لا والله ما آمنت باليوم الآخر، فهذا الذي يفعل المعاصي والموبقات، ويبني مجده على أنقاض الناس، ويبني ماله على إفقار الناس، ويبني عزَّه على إذلال الناس، ويبني كل مكتسباته على حساب الناس هذا والله ليس مؤمنًا بيوم الدين .. فإن أنت إذا تيَقَّنت أن إنسانًا من بني البشر أقوى منك سيحاسبك فإنك تعد للمليون قبل أن تفعل شيئًا يغضبه .. وهو إنسان من بني البشر، فكيف تفعل كل هذه المعاصي وأنت تقول: إني مؤمنٌ بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين؟