الإيمان قيد:
{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ}
إخواننا الكرام ... سأذكر أمامكم هذا المُصْطَلَح: إنك حينما تُدخِل في حساباتك اليومية أنَّ هناك يومًا لا بدَّ واقفٌ بين يدي الله فيه، ولا بدَّ أنك سوف تطَّلع على أعمالك كلَّها واحدةً واحدة، صغيرها وكبيرها، جليلها وحقيرها، فلن تستطيع عندئذ أن تعصي الله .."الإيمان قيد الفتك ولا يفتك مؤمن".. فالإيمان قيد، وهذا الطليق المتفلِّت الذي لا يعبأ لا بمالٍ ولا بشيءٍ،وهمُّه أن يجمع مالًا كثيرًا ليستمتع به في الحياة الدنيا لا تنفعه هذه العبادات الجوفاء التي يؤدِّيها وهو يبني مجده على أنقاض الناس، إن هذه العبادات لا تقدِّم ولا تؤخِّر، قال عليه الصلاة والسلام:
"أتدرون من المفلس؟ قالوا: الذي لا درهم له ولا دينار، قال: لا، المفلس من جاء بصلاةٍ، وصيامٍ، وصدقةٍ، وضرب هذا وشتم هذا وأكل مال هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت حسناته طرحوا عليهم سيئاتهم حتى يُطرح في النار". هذا هو المفلِس.