فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 22028

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) )

[البخاري، والترمذي، واللفظ له]

هناك مضائق في الحياة لا بد أن تمر بها، تضيق جدًا على الأنبياء، الإسلام في بعض اللحظات انتهى! قضية ساعة، وينتهي الدين في الخندق! حتى قال بعض من كان مع النبي: أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى، وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته؟ كأنه كفر بنبوة النبي! هنالك ابتُلي المؤمنون، وزلزلوا زلزالًا شديدًا، لابد من الابتلاء.

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}

(سورة العنكبوت)

"يا إمام، أندعو الله بالابتلاء، أم بالتمكين؟ قال: لن تتمكن قبل أن تبتلى"، فعلى المؤمن أن يوطّن نفسه على أن هناك ابتلاء، وهناك مضائق لابد أن يعبرها، وهناك شدة بعضها نفسي، وبعضها مالي، وبعضها صحي، فيبتلى الإنسان بصحته، ويبتلى بماله، ويبتلى بأهله، ويبتلى بمن حوله! أتصبرون؟ لا بد أن نصبر، والصبر مرتبة عالية جدًا، والدليل بأن الصبر أجره غير محدود!.

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

(سورة الزمر: من الآية 10)

حينما تقرأ قوله تعالى ألا يقشعر جلدك؟ حينما يتحدث ربنا عن نبي كريم ويقول:

{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا}

(سورة ص: من الآية 44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت