فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 22028

{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ}

ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْض

1 ـ معنى الآية:

خصائص واحدة! الجبلّة واحدة، الفطرة واحدة، الإمكانات واحدة، ولو لم تكن واحدة لما كان هناك من معنى للتكليف، لا تكليف إلا بالإمكانات كيف نكلّف مالا نطيق؟ ماذا قال الله عز وجل؟

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

(سورة البقرة: من الآية 286)

كل التكاليف التي أمرنا الله بها من وسعنا وفي إمكاننا تطبيقها، هذا معنى ذرية بعضها من بعض.

2 ـ النبي بشر تجري عليه كل خصائص البشر:

لولا أن النبي بشر تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، لو لا أن النبي يجوع كما نجوع، ويخاف كما نخاف، ويشتهي كما نشتهي، وانتصر على بشريته لما كان سيد البشر! فعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلِبِلالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلالٍ ) )

[سنن الترمذي]

واضطُهِد في الطائف، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( ... إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك من أن ينزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك ) )

[الطبراني عن عبد الله بن جعفر]

عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت