فهرس الكتاب

الصفحة 20099 من 22028

{وَفَصِيلَتِهِ}

الفصيلة ليست القبيلة، ولكنها أقل من القبيلة، وهي تعني أقرب الناس إليه؛ أولاد عمومته، أولاد خالاته، جيرانه، زملاؤه في العمل .. خاصَّة نفسه .. هذه الفصيلة ..

{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ}

ففي ميزان الحُب وتعلُّق القلب بمخلوق يقع الابن في المكان الأول، وفي ميزان المساعدة يكون الأخ في المقام الأول، و في ميزان الاعتزاز الاجتماعي يُعدُّ الأب في المقام الأول، وفي موضع الشهوة تُعَدّ المرأة في المكان الأول، فربنا عزَّ وجل في خمس آياتٍ قرآنية ذكر الأقرباء مرتَّبين، كل منهم مرتب حسب زاوية معينة ..

{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ}

(سورة التوبة: آية"34")

بدأ بالأب لأن الأب موضع اعتزاز اجتماعي، فيقال لك: أنا ابن فلان، والدي فلان أما في موضع الشهوة فقد ذكر المرأة.

وقد قال تعالى:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ}

(سورة آل عمران: آية"14")

و في موضع المعاونة واللجوء والاستغاثة قال:

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}

(سورة عبس)

إذا كان أبوه كبير في السن، وابنه صغير، فمن الذي يعينه؟ إنه أخوه الذي هو في مستوى سنّه، ففي موطن المساعدة والاستغاثة والمعاونة ذكر الأخ، أما في موطن الأثرة والحب فقد ذكر الابن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت