يود ذلك الإنسان الذي أجرم في حق نفسه، وغفل عن الله و انغمس في الشهوات و عصى الله عزَّ وجل:
{لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}
هناك من الإخوة الكرام من لديه أولاد صغار في السنوات الأولى؛ كسن السنتين، والثلاثة، إن كلام الطفل في هذا العمر يعزف على أوتار قلب الأبِ والأُم، كذلك منظر وجهه الجميل و ملامحه اللطيفة و حركاته البريئة و عذوبة حديثه و حركاته، هذا الطفل كما قال عنه الأدباء:"فَلِذة الكَبِد". (أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض) ، و في مقياس المؤاثرة نقول أن الطفل الصغير هو أغلى شيءٍ على قلب والديه على الإطلاق، فربنا عزَّ وجل في آية الفداء قال:
{لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}
فمع أن هذا الحب الجارف لهذا الابن الصغير وهو في أجمل أطوار حياته، يتمنَّى أبوه أن يضعه مكانه و ينجو من عذاب النار ..
{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ}
زوجته التي عاش معها عُمُرًا وسعِد بها يتمنَّى أن يلقيها في النار لينجو هو من هول عذاب الناب ..
{وَأَخِيهِ}
الذي ساعده في حياته، وكان كلما نابه أمر يقول: أخي، فيقوم أخوه ويمدَّه ويعينه ويدافع عنه ..