والله أيها الإخوة، زرت أحد علماء مدينة في الشمال، والله ما رأيت ملِكًا في ملكه أكبر شأنًا هكذا! الإنسان إذا أمضى حياته في طاعة الله، إذا مضى حياته في الدعوة إلى الله، إذا أمضى حياته في التقرّب إلى الله، فهذا له معاملة خاصة، وله شأن كبير، ففي السابعة والتسعين كان أحد علماء دمشق العِظام رحمه الله، قامة منتصبة، وبصر حاد، وسمع مرهف، وأسنان كاملة في فمه، سُئل: ما هذا الصحة، يا سيدي التي حباك الله بها؟ قال: يا بني، حفظناها في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر، من عاش تقيًّا عاش قويًا .
لك استثناءات للصحة، لك استثناءات في السمعة، لك استثناءات في الرزق، لك الاستثناءات في الحياة الاجتماعية، محبوب، لأن الله قال:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ}
(سورة آل عمران: من الآية 159)
لنت لهم فالتف الناس حولك.
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
(سورة آل عمران: من الآية 159)
تتصل بالله فيمتلئ قلبك رحمة، فتكون ليّنًا للناس، فيلتفون حولك، وينقطع المرء عن الله، فيمتلئ قلبه قسوة، فينعكس غلظًا، فينفض الناس من حولك، هذا قانون! معادلة رياضية مائة بالمائة، فأنا أريد كما يقال أحيانًا التطبيق العملي، أنا ما علاقتي بهذه الآية؟
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}
5 ـ آدم أول مخلوق بشري على وجه الأرض:
أنا ما علاقتي بهذه الآية؟ لي علاقة متينة جدًا! أنا حينما أخالف المجموع العام.
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
(سورة الأنعام)