فهرس الكتاب

الصفحة 20069 من 22028

العذاب الذي أوعد به الكافرين واقعٌ لا محالة، لكن الإنسان أحيانًا يكون كالنعامة؛ فالنعامة تمامًا يَتْبَعُها عدوٌ لها ليفترسها، فتجد أن أفضل شيء أن تغمس رأسها في الرمل، عندئذٍ لا ترى عدوها فالمشكلة في نظرها قد حلّت؟ فتسهل بذلك لعدوها أن يفترسها بلقمةٍ سائغة، فالحقيقة هي أن هناك مشكلة، وهي أن الإنسان أحيانًا الحياة تستهلكه؛ فمن يوم إلى يوم، ومن فصل إلى فصل، ومن سنة إلى سنة، ومن عمل إلى عمل، ومن مشروع إلى مشروع، تستهلكه الحياة ويغفل عن ساعة لقاء الله عزَّ وجل، فيُؤسس مشروعًا، و يحضِّر دكتوراه، ويفكر في الزواج، وينهمك إلى قمة رأسه في الأمور الدنيوية، ويغيب عنه أنه في لحظةٍ واحدةٍ قد يكون من أهل القبور، فيغدو خبرًا بعد أن كان رجلًا، لقد كان رجلًا له وزن و حجم و فكر و عاطفة و نشاط و حركت و مكانة في بيته و مركز تجاري و سمعة، لكنه فجأةً يصبح خبرًا على الجدران.

فيا أيها الإخوة الكرام ... وقفتي عند قوله تعالى:

{بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}

إنه واقع لا محالة، ولا نستطيع أن ننجو من عذاب الله إلا بطاعة الله، ولا نستطيع أن ننجو من هذا العذاب الواقع إلا بالصلح مع الله.

الوهم المريح والحقيقة المُرّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت