فهرس الكتاب

الصفحة 20064 من 22028

لو أن أهل الأرض كلَّهم و الإنس والجن اجتمعوا على أن يمنعوا عذابًا عن إنسان لا يستطيعون.

قال عليه السلام:

"وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ"

* من سنن الترمذي: عن ابن عباس

قال تعالى:

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

(سورة فاطر)

"لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ"*

من مسند أحمد: عن أبي الدرداء

الخوف دليل العقل:

أيها الإخوة الأكارم ... إن الله جلَّ جلاله يبيِّن في هذه الآية أن العذاب الذي توعَّد به الكافرين واقعٌ لا محالة، وأن القضية هي قضية وقت فقط، فالعذابٌ واقعٌ بهم لا محالة مع وقف التنفيذ إلى أن يستكملوا أجلهم، فالإنسان المحكوم عليه بأن العذاب سوف يصبُّ عليه في الوقت الذي يراه الله مناسبًا، لو عرف هذه الحقيقة لما نام الليل.

يا أيها الإخوة الكرام ... كلَّما نما عقل الإنسان نما خوفه، فالخوف متعلَّق بالعقل، وقد قال لي مستهزئ مرة إنسان: أنا لا أخاف من الله، قلت له: معك الحق، قال لي: كيف؟ قلت: إن بعض الفلاَّحين يذهبون ليحصدوا القمح مع أطفالٍ صغار في سن السنتين، فقد يمر أمام هذا الطفل الصغير ثعبانٌ ضخم، لكن هذا الطفل لا يخاف أبدًا، بل يضع يده عليه، قلت له: إذا انعدم الإدراك انعدم الخوف، فالذي لا يخاف ليس عنده إدراك أبدًا، وهذه قاعدة أيها الإخوة:"إن صح الإدراك كان الخوف، وإن كان الخوف نقلك إلى السلوك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت