بعد آدم عُبِد غير الله في الأرض! فكان سيدنا نوح أول نبي جاء إلى البشر بعد أن وقعوا في الشرك، وآل إبراهيم، وإبراهيم أبو الأنبياء، ونبينا صلى الله عليه وسلم من ذريته، فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قُلْتُ:
(( يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ ) )
[أحمد]
وفي وراية الحاكم في المستدرك:
(( أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشارَةُ عِيسَى ... ) )
[المستدرك]
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
(سورة البقرة)
(( أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشارَةُ عِيسَى ... ) )
[المستدرك]
فإبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء.
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ}
وقصة اليوم هي قصة آل عمران على العالمين.
أريد أن أكرر أن الاصطفاء يعني أن جانبًا من سبب الاصطفاء يعود إلى المخلوق، هذا الجانب الكسبي، لا ينكر أن النبوّة وهبية، ولكنها بنيت على اصطفاء، والاصطفاء أساسه الكسب! كما بينت في مثل السفير
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}