{يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ • مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ • هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ}
لقد فقد مكانته و وظيفته و شأنه و حُجَّتَهُ .. .
{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ}
ضعوا الأغلال في يديه ..
{ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ • ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ}
قال بعض المفسرين: تدخل من فمه وتخرج من دُبُرِهِ، أو العكس ..
{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}
لأنه ما آمن بالله العظيم، وما استقام على أمره، و حينما لم يؤمن بالله العظيم تفلَّت من منهجه، ففعل ما يحلو له، فالإيمان بالله من ثمار الطاعة، والطاعة من ثمار السلامة، والسلامة تنتهي إلى الجنة، آمنت فانضبطت، فسلمت، فسعدت، يمكن أن نقول: الناس رجلان: متصلٌ بالله، منضبطٌ بأمره، محسنٌ إلى خلقه، فهو سعيدٌ في دنياه وأخراه، وإنسان مقطوع عن الله، ما آمن بالله العظيم، و تفلَّت من منهجه، و أساء إلى خلقه، فهو شقي في الدنيا والآخرة ..
{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}
وفضلًا عن كفره كان يحارب الأعمال الصالحة.
{وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}
أي: لا يحضُّ على إطعام المسكين بل يُثبِّطٌ الهمم والعزائم ..
{فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ}
ليس له صديق، فالإنسان في الدنيا له أصدقاء و له أتباع، و له من يدافع عنه، و له من يتفقَّده، أما هنا ...
{فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ • وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ}
كأنه قَيْح ..
{لَا يَاكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ}
مصيران لا ثالث لهما:
أيها الإخوة الكرام ... هذان المشهدان من مشاهد يوم القيامة؛ رجلان، رجل قال:
{هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}
ورجل قال:
{يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ}
رجل:
{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}
ورجل: