فهرس الكتاب

الصفحة 20019 من 22028

اقرؤوا كتابي، فالإنسان حينما ينجح ويتفوَّق، يعطي جلاءه لكل من حوله؛ ويقول: انظروا إلى الدرجات و المكافئات و التقدير و الامتياز و الثناء، فالإنسان يزهو بنجاحه وتفوِّقه، ونجاح الآخرة هو النجاح الذي يبعث على الفرح، فقد تجد أحيانًا إنسانًا يفرح بالدنيا، و فرحه بالدنيا ناتج عن ضيق أفقه، فهذه الدنيا من عرفها لم يفرح برخائها، وقد عَزَّى أحد إخوتنا الكرام بيتًا من بيوت دمشق، فقال لي: البيت مساحته سبعمائة متر، و فيه من التزينات ما لا يصدقه العقل، و كل شيءٍ في البيت من أعلى مستوى، فهو مزودٌ بكل ما يطرب له الإنسان، قال: وأنا في التعزية قلت: أين صاحب البيت؟؟ لقد مضى .. فهذا الذي يؤخذ منك عند الموت ليس عطاءً، لذلك وصفت الدنيا بأنها .."من عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبة، فجعل الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي".. يقول الإمام عليٌ رضي الله عنه:"الغنى والفقر بعد العرض على الله"

يجب أن تعتقد أن الذي أنت فيه في الدنيا لا يسمى عطاءً،"لو أن الدنيا تَعْدِلُ عند الله جناح بعوضة ما سقا الكافر منها شربة ماء".. و الله عزَّ وجل يقول:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}

(سورة الأنعام)

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ •إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ}

(سورة الحاقة)

كلمة: (ظن) إذا قالها مؤمن فهي اليقين، وإذا قالها الكافر فهي الشك.

{إِنِّي ظَنَنْتُ}

أي: أيقنت.

{أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت