من القُرعة، فقد تسحب قرعة فإذا بها ينالها فلانًا ويخسرها فلانًا.
يوجد معنى آخر: القارعة هي العذاب الذي ينزل في الدنيا، فثمود في بعض معاني هذه الآية كذَّبت بالقارعة؛ أي: كذَّبت بوعيد الأنبياء ..
{وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا}
(سورة الجن)
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
(سورة البقرة: آية"279")
فالذين يتعاملون بالربا كذَّبوا هذه الآية، ولم يعبؤوا بوعيد الله عزَّ وجل.
إذًا يمكن أن تكون القارعة يوم القيامة لأنها تقرع الناس بأهوالها، ويمكن أن تكون القارعة العذاب الذي تَوَعَّد الله به العصاة في الدنيا، وهناك من الناس من هو عاص منحرف متلبِّس بالمال الحرام، تذكِّره بوعيد الله فلا يأبه بل يسخر، فهذا يمكنك أن تقول له:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ}
أي كذَّبوا بالعذاب الذي نزل بهم في الدنيا ..
{اكَذَّبَتْ ثَمُودُ}
ثمود هم قوم صالح، وعادٌ قوم هود ..
الطاغية:
{افَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ}
أي بالفعلة الطاغية، أو بالصيحة الطاغية المجاوزة للحد، وما هي إلا صيحة واحدة جعلتهم صَرعى كهشيمٍ المحتظر، و الآية تقول:
{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ}
(سورة يس)
فلو أنك لو وجدت حشرة صغيرة جدًا حجمها أقل من حجم النملة فإنك لا تحتاج معها إلا إلى ضربةٍ واحدة، و لا تحتاج ضربتين، و مهما كان الإنسان قويًا فهو ضعيفٌ ضعيفٌ ضعيف أمام عظمة الله عزَّ وجل ..
"أنا ملك الملوك ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حوّلت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن هم عصوني حولتها عليهم بالسخطة والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسَبِّ الملوك وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم بصلاحكم".
إذًا: