فهرس الكتاب

الصفحة 19998 من 22028

الحاقة أخطر يوم في حياتنا، ففي الدنيا لك أن تقول ما شئت، و لك أن تدَّعي ما شئت، و لك أن تستعلي على خلق الله، و لك أن تبذِّر المال، و لك أن تجمع المال من أي طريقٍ شئت، و لك أن تنفقه في الحلال والحرام، و لك أن تقول كلامًا غير صحيح، لكن هذا اليوم تَحِقُّ فيه الحقائق، وتستقر فيه الأمور، ويُعطى كل ذي حقٍ حقه هو محقق الوقوع، وهو اليوم الذي لا شك فيه ..

{مَا الْحَاقَّةُ}

أسلوب للتهويل، والتعظيم، وبيان خطورة هذا اليوم ..

{مَا الْحَاقَّةُ}

هل أنبأك أحدٌ عنها؟ هل عَرَفْتَ خطورتها؟ هل عرفت مصير الناس فيها؟ هل عرفت أنها يوم الفصل، أنه يوم العدل، أنه يوم الدين، أنها يوم الدينونة؟ ثم قال:

{ا وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}

قال العلماء:

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}

أي: لأن أحدًا لم يُعْلِمْكَ من قبل ما الحاقة، و ذلك من أجل أن يكون هذا المعنى قويًا في نفوسنا.

الفرق بين (أدراك) ، و (يدريك) :

ما قال العلماء: لقد قال الله تعالى:

{وَمَا أَدْرَاكَ}

أي: إن الله لم يعلم النبي عنها لكن سيعلمه، وقد الآن أعلمه عن الحاقة عن طريق هذه الآيات، أما إذا قال: وما يدريك، أي أنه لن يُعْلِمَهُ، لأن هذا من شأن الله عزَّ وجل ..

{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ}

(سورة الشورى: آية"17")

إذا قرأت القرآن ورأيت فيه (وما أدراك) ، فاعلم الله عزَّ وجل سيخبر نبيه بذلك، أما إذا قرأت في القرآن قوله تعالى:

{وَمَا يُدْرِيكَ}

فاعلم أن الله عزَّ وجل لن يخبر نبيه بذلك، وأن هذا من شأن الله وحده، لذلك قال العلماء:"حينما قال الله عزَّ وجل:"

{وَمَا أَدْرَاكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت