فهرس الكتاب

الصفحة 19996 من 22028

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}

(سورة الأنبياء)

فالحق يتناقض مع اللَّعِبْ، وقد خلق الله السماوات والأرض بالحق ..

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}

و الحق نقيض اللَّعب ..

{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ}

و الحق نقيض الباطل، فالباطل هو الشيء الزائل، والحق هو الشيء الثابت، والباطل اللِّعب والعبث، والحق هو الشيء الهادف، فالحق من خصائصه الثبوت والسمو، فإذا قلت: خلق الله السماوات والأرض بالحق؛ أي: خُلِقت لتبقى من أجل الهدفٍ كبير، وقد كان خلق الإنسان بالحق؛ أي: إنه خُلِقَ ليسعد إلى أبد الآبدين، فالحق يعني الثبات والسمو، و هذا اليوم يُعْطَى كُلُّ ذي حقٍ حقَّه، ويعلم الذين كفروا أي منقلبٍ ينقلبون، و في هذا اليوم يعرف الإنسان الشارد أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق جميعًا ليُسْعِدَهُم و يرحمهم ..

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

(سورة هود: آية"119")

خيارك مع الإيمان خيار وقت فقط!!

أيها الإخوة ... هناك نقطة دقيقة جدًا: وهي أن خيارك مع الإيمان ليس خيار قَبولٍ ... أو رفض، فهناك أشياء كثيرة خيارك معها خيار قَبولٍ أو رَفْض، فقد يُعرض عليك بيت فترفضه لصغر مساحته أو وضاعة مكانه أو بعده عن الشمس، وقد يُعرض عليك عمل فترفضه لأن الراتب قليل، وقد تُعرض عليك تجارة فترفضها لأن فيها مُخاطَرَة، فهناك أشياء كثيرة خيارك معها خيار قبول أو رفض، غير أن خيارك مع الحق هو خيار وقت فقط، فلابدَّ من أن تؤمن بما جاء به الأنبياء شئت أم أَبَيْت، ولكن يكون هذا الإيمان قد يكون بعد فوات الأوان ن في الوقت غير المناسب، و بعد أن تخسر الآخرة، فالخيار مع الإيمان خيار وقتٍ لا خيار قبولٍ أو رفضٍ، فلذلك:

{الْحَاقَّةُ}

هذا اليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت