{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}
(سورة الطور)
{مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ • إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ • فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ •فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ • قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ • كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}
سُمِّيَ يوم القيامة بالحاقَّة لأنه في هذا اليوم يُعْطَى كل ذي حقٍ حقَّه كاملًا، فلا يُمكن لأحد أن يقول: أنا مظلوم، لم آخذ حقي، لقد هُضِمَ حقي، و لم يعرف الناس قيمتي، و لم يعطوني استحقاقي، فهذا يقال في الدنيا، أما الآخرة، فقد قال تعالى عنها:
{وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(سورة يونس)
{كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ}
(سورة الزمر)
أيها الإخوة الكرام ... هذا هو السبب الثالث لتسمية يوم القيامة بالحاقَّة؛ لأن هذا اليوم يُعْطَى فيه كل ذي حقٍ حَقَّه.
4 -السبب الرابع:
سمي يوم القيامة بيوم الحاقة لأنه يوم الغلبة للباطل، يقولون في اللُّغة: حاققته فحققته؛ أي: غالبته فغلبته، فأعداء الدين الذين يُريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم فيقعون في الخندق الآخر، و يَسْعَوَن جاهدين في حياتهم الدنيا لإعلاء كلمة الباطل و إطفاء نور الله عزَّ وجل، هؤلاء سوف يُغلَبون .. قال تعالى:
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
(سورة آل عمران)
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}