{لا فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ • عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}
(سورة الصافات)
من العاقل الذكي الفائز الفالح الناجح المتفوِّق؟ إنه ذلك الذي أدخل هذا اليوم في دقائق حياته؛ في نظرته و كلمته و حركته و سكنته، و منعه و عطائه و ابتسامته و عبوسه وغضبه و رضاه و عمله في بيته و تجارته وكسبه للمال و إنفاقه له ..
{الْحَاقَّةُ}
فالحساب فيه دقيق، وأعمال الإنسان ستُعْرَض عليه بكل تفاصيلها؛ صغيرها وكبيرها ..
{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}
(سورة الكهف)
السبب الثالث:
سُمِّيَ هذا اليوم (يوم القيامة) بالحاقَّة لأن هذا اليوم يُعْطَى فيه كلّ صاحب حقٍ حَقَّه، فكم من مظلومٍ في عالم الدنيا، و كم من خاسرٍ يستحق أن يكون رابحًا، و كم من رابحٍ يستحق أن يكون خاسرًا، و كم من قويٍ ينبغي أن يكون ضعيفًا، وكم من ضعيفٍ ينبغي أن يكون قويًا، و كم من متطاولٍ حقه أن يُتطاول عليه، فالدنيا دار ابتلاء ..
"إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرحٍ فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبة، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي".
و سُمِّيَ يوم القيامة بالحاقَّة لأن كل إنسانٍ يُعْطَى حقَّه كاملًا غير منقوص ..
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(سورة آل عمران: آية"185")
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}
(سورة الفرقان)