فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 22028

إنّ الله جلَّ جلاله ما قبل دعوى محبَّته إلا بالدليل، والدليل القاطع على محبَّة الله اتباع رسول الله، وإلا فهي دعوى فارغة لا قيمة لها، كلٌ يدَّعي أنه يحب الله، الفيصل في هذه الدعوى أن تكون متبعًا لرسول الله.

أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِين

ماذا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ، فَأَسْرَعَ فِيهِمْ الْقَتْلَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ:

(( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِمَ؟ قَالَ: لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا ) ).

[الترمذي، وأبو داود، والنسائي]

من أقام معهم إقامةً دائمة، هناك غير حياة، وإذا جاء إلى بلده زائرًا يتصيَّد العيوب، أحيانًا تضجر منه، الطرقات سيئة، والنظام سيئ، فماذا تريد غير ذلك؟ ارجع مكان ما كنت، يشمئز ويُشمأَز منه، لذلك قال تعالى:

{وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

آخر آية ..

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا}

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت