1 ـ هذه الآية تهديد لهؤلاء المتلوِّنين في الولاء والبراء:
أحيانًا بذكاءٍ من المنافق يبدي ولاءً للمؤمنين، ويخفي ولاءه للكفار إذا كان مع المؤمنين، أما إذا كان مع الكفار ..
{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) }
(سورة البقرة)
هؤلاء المنافقون المتلوّنون ..
{قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
هذه الآية تهديد لهؤلاء المتلوِّنين، الذين يظهرون ولاءً للمؤمنين في حضرتهم، وولاءً للكفار في حضرتهم، هؤلاء عند الله منافقين، والعبرة لذلك اليوم الذي لا تخفى على الله خافية ..
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ}
بينها وبين عمل السوء ..
{أَمَدًا بَعِيدًا}
وأعاد الله التحذير مرةً ثانية ..
{وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}
2 ـ تحذير ممزوج برحمة:
هذا التحذير رأفةً بكم، محبةً لكم لأن المصير مخزٍ، حينما يكون ولاؤك لغير المؤمنين فالمصير مخزٍ تمامًا، والله لا يرضى لك أن تكون مخزيًا يوم القيامة ..
{وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}
ما جاء التحذير مرةًَ ثانية إلا بسبب رأفة الله بالعباد ..
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
دعوى المحبة لابد لها من دليل الاتباع: