هذه الآية تُعَدُّ مثلًا أعلى للدُعاة، فالداعية قد يحتمل التكذِّيب و الطعن، والسخرية، والاستخفاف، والمعارضات، فهناك دائمًا من يكيد له و يُشَكِّك فيه، فيجب أن يكون هذا النبي الكريم قُدْوَةً لكل داعيةٍ على الإطلاق ..
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ}
(سورة القلم: آية"51")
أي: من شدَّة عداوتهم و حقدهم وغيظهم كانوا ينظرون إلى النبي عليه الصلاة والسلام نظرة الحقد والحَسَد، وكأن هذه النظرات من شدَّة قسوتها تَحْمِلُ النبي على أن يَقَعْ ..
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ}
ولا سيما ..
{لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ}
فهناك معركةٌ أزليةٌ أبديةٌ بين الحقِّ والباطل، فكل من دعا إلى الله له من يُعارضه، ويَسَفِّهُهُ و يقف أمامه ويشكك فيه، فبدت هذه الآية واضحةً عند النبي عليه الصلاة والسلام، فهؤلاء الذين كفروا كرهوا دعوة النبي، وحقدوا، وبغضوا، وتألَّموا فكانوا إذا نظروا إليه وهو يقرأ القرآن تمتلئ قلوبهم حقدًا، وغيظًا، وحسدًا ..