أيها الإخوة الكرام ... لا يجتمع اليأسٌ و القنوط و الحُزْنٌ و القهرٌ و الخوفٌ مع الإيمانٍ بالله، فإن آمنت بالله علمت أن كل شيء بيد الله عزَّ وجل، فاجعل هذه القصَّة دائمًا نُصْبَ عينيك، وكلّ مهمَّة ألمَّت بك هي أقلّ بكثير من مصيبة صاحب الحوت، سواء كانت مشكلتك مشكلة دخل قليل، أو غير ذلك، فتذكر أن ذلك النبي الكريم دخل إلى بطن الحوت ..
{لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ}
مذمومٌ: من قِبَل الله، فلولا أن الله عَفا عنه وقَبِل توبته ورحمه لكان مذمومًا من قِبَل الخالق، ومن قِبَل المخلوقين، ومن قِبَل نفسه ..
{فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ}
أي تاب عليه وقَبِله ..
{فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}
وعاد إلى قومه، وآمنوا معه جميعًا، وأكرمه الله بهم.