{لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ}
والحقيقة أن المجنون من عصى الله ..
{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}
{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ¯ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}
{فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ¯ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ}
وقد ذكر ربنا عزَّ وجل هذه التهمة التي اُتهم بها النبي عله الصلاة والسلام ظُلمًا، في قرآن يُتلى إلى أبد الآبدين، ليجعل ذلك تسليةً للمؤمنين، فقد اُتُهِم سيد الخلق وحبيب الحق بأنه مجنون، فمن أنت؟ أنت إنسان أقل من ذلك.
أيها الإخوة الكرام ... ذكرت مرَّةً أن النبي عليه الصلاة والسلام كان مع أصحابه فرأوا إنسانًا مجنونًا في الطريق فسألهم سؤال العارف:
"من هذا؟ فقالوا: هذا مجنون، فقال عليه الصلاة والسلام: لا هذا مبتلى، المجنون من عصى الله". لذلك يجب علينا أن نعتقد أن المجنون هو الذي يعصي الله .. قال رجل لأحد الصالحين (لسيدنا جعفر الصادق) : إن جاري ظلمني، فقال له: اصبر، فقال له: أخاف أن أكون ذليلًا، فقال هذا الإمام العظيم:"الذليل من عصى الله، والذليل من ظلم الناس"؛ أي: هو ذليل في المآل، أما إذا كنت في طاعة الله فأنت العزيز ..