فهرس الكتاب

الصفحة 19938 من 22028

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}

وقد أشار النبي عليهم الصلاة والسلام إلى هذه الحقيقة الدقيقة حينما خاطب سيدنا عدي بن حاتم، هذا الملك الذي لقي النبي عليه الصلاة والسلام وهو يظن أنه سيلقى ملكًا، فلما دخل عليه قال:"من الرجل؟"قال: عدي بن حاتم، فرحَّب به النبي عليه الصلاة والسلام وانطلق به إلى بيته تكريمًا له، و في الطريق استوقفته امرأة ضعيفة فوقف معها طويلًا تكلمه في حاجتها، فقال: والله ما هذا بأمر ملك، فلما دخل بيته، لم يجد فيه إلا وسادةً واحدة ألقاها النبي إليه وقال:"اجلس عليها"، فقال عدي بن حاتم: بل أنت فاجلس عليها، قال:"بل أنت"، قال: فجلست عليها وجلس هو على الأرض، وهو سيد الخلق وحبيب الحق، قال:"إيه يا عدي بن حاتم"- دققوا في هذا الكلام الذي يحتاجه كل مؤمن في هذه الأيام -"لعله يا عدي بن حاتم إنما يمنعك من دخولٍ في هذا الدين ما ترى من حاجته .. فقراء .. وايم الله ليوشكنَّ المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعله يا عدي بن حاتم إنما يمنعك من دخولٍ في هذا الدين أنك ترى أن المُلك والسُلطان في غيرهم، وايم الله ليوشكنَّ أن تسمع بالمرأة البابلية تحجُّ البيت على بعيرها لا تخاف، ولعله إنما يمنعك ياعدي من دخولٍ في هذا الدين ما ترى من كثرة عدوهم".. كما هي حال المسلمين اليوم .."وايم الله يا عدي لتوشكَنَّ أن تسمع بالقصور البابلية مفتحةً للمسملين". وقد عاش عدي بن حاتم ورأى بعينه كل ما وعد به النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت