فهرس الكتاب

الصفحة 19937 من 22028

فيجب علينا أن ندخل هذا اليوم في حساباتنا، و القضية عند المؤمن سهلةٌ جدًا، فهو لا يأخذ ما ليس له، ويعطي الذي عليه، طلبًا للنجاة من حساب الله عزَّ وجل.

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ¯ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}

فيا أيها الإخوة ... والله الذي لا إله إلا هو إني لا أجد شيئًا يدفعنا إلى طاعة الله كاعتقادنا أنه لا يمكن للطائع أن يكون خاسرًا، كما لا يمكن للعاصي أن يكون رابحًا، وإلا ساد العبث وغاب العدل، فلا يمكن للمسيء المنحرف أن ينجو، كما لا يمكن للمحسن المستقيم أن يقع، فالصادق لا يقع، والكاذب لا ينجو، و الأمين لا يقع، والخائن لا ينجو، هذا هو اعتقادنا، والآيات في ذلك كثيرة جدًا:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة)

في الحقيقة هناك فرقٌ كبيرٌ جدًا بين المؤمنٍ والفاسق، والمسلمٍ والمجرم، فالمؤمن صادق أمين رحيم منصف محب متواضع عفو سخي لطيف؛ أما غير المؤمن فهو وقح عنيد متكبِّر مستعلٍ جاحد.

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

و الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتقوَّلون على الله بغير علم، فقد كانوا في بحبوحة وغنى ولهم دنيا عريضة، فكانوا ينظرون إلى أصحاب رسول الله الفقراء الضعاف على أنهم في الدرجة الدنيا من المجتمع، فيقولون: ربنا يحبنا لذلك أعطانا، وإذا زعمتم أن هناك آخرة فنحن فيها كما نحن في الدنيا أغنياء وأقوياء ومكرَّمون، هذه دعواهم لكنها دعوى بلا دليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، فإذا ألغي الدليل أقول لك: أنا أملك كل الشام، لكن هذا القول بلا دليل ولا مستندات، وقد رد ربنا عزّ وجل عليهم، فقال: هؤلاء الذي ترونهم صغارًا ضعافًا محتاجين، هؤلاء لهم الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت