فهرس الكتاب

الصفحة 19924 من 22028

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}

فالشرٌ للشر لا وجود له في موازين الله، بل هو يتناقض مع وجود الله، فإما أن تؤمن بوجود الله، وإما أن تؤمن بالشر للشر، بل الشرٌ للخير، وقد يبدو لك الشر شرًا وهو ليس شرًا في الأصل ..

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

(سورة آل عمران)

أعرف رجلًا متعلقًا بابنته الجميلة تعلقًا لا حدود له، وقد كان متفلّتا ً، فأُصيبت هذه الفتاة بمرضٍ خبيث، فجعل الأب والأم ينفقان كل ما يملكان لعلاجها، حتى إنهما اضطرا لبيع بيتهما، ثم خطر في بالهما خاطر، فقالا: ربما شفى الله ابنتنا لو أننا تُبنا إليه، فتابا إلى الله، والتزما أمره ونهيه وبعد حين شُفيت من مرضها، كان هذا المرض المخيف بالنسبة لهما كأنه ضيف أتى فدفعهما إلى طاعة الله ثم انسحب ..

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}

فيجب أن تعلم علمًا يقينيًا أن العذاب إنما هو عقوبة عن ذنب مضى، أما الآن ما يحصل الآن فهو أننا نرى آلاف الحوادث أمامنا؛ فهناك إنسان يصاب بمرض عُضال، وإنسان يفتقر فجأةً، وإنسان يُعذَّب، ونحن لا نعلم إلا الفصل الأخير، أما الفصول السابقة فلا نعرفها .. لكن يجب أن نعلم أنه ما من نتيجةٍ إلا وهي متطابقة مع المقدمات تطابقًا رائعًا، لكننا لا نعلم كل شيء، فيجب أن نستسلم ..

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}

قس عليه كل شيء، كل أنواع الشدائد؛ المادية، والمعنوية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت