لأنه في المنطق لا يقبل أن توالي رجلًا، وأن توالي عدوه، مستحيل، لا يجتمع موالاة جهةٍ وجهةٍ معاديةٍ لها، من هم أصدقاؤك؟ قال: صديقك، وصديق صديقك، وعدو عدوك، من هم أعداؤك؟ عدوك، وصديق عدوك، وعدو صديقك، فلا يجتمع أن توالي كافرًا، وأن توالي مؤمنًا، إنهما متناقضان، إلا أن يكون منافقًا ..
{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) }
(سورة البقرة)
هذا المتلون منافق، ولا شأن عنده عند الله، و ..
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ}
(سورة النساء: من الآية 145)
لا تستحِ بدينك، فإنّ الله ناصرُه:
شيء رائع جدًا أن يكون لك هوية، أنت مسلم، فلا تستحِ بدينك، قدمت لك ضيافةٌ في رمضان فلا تقل: معي قرحة، لا بل قل: أنا مسلم، وصائم، لا تخف، الذي أنزل هذا الدين هو الذي يحميك، فإذا كنت لا ترى أن الله لا يحميك فلماذا تعبده؟ إن كنت ترى أن جهةً يمكن أن توقع بك سوءًا، واللهُ لا يتدخل، فلماذا تعبد الله؟ هذا كلام منطقي؛ أنت مع أقوى الأقوياء، أنت مع خالق الأرض والسماء، أنت مع رب العالمين، أنت مع من بيده ملكوت كل شيء، أنت مع من أمره هو النافذ ..
{إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) }
(سورة يس)
أنت مع مَن؟ مع مَن يفعل ما يريد، العالم كله، المجرات كلها في قبضته، الأقوياء جميعًا في قبضته، فأنت مع الله، فلا تخشَ مع الله أحدًا.
{وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}
(سورة الأحزاب: من الآية 37)