أنا أقول كلمة واحفظوها: المسلم إذا والى كافرًا، وأعانه على كفره، أو أعانه على ظلمه، أو أعانه على فسقه، بمثابة منديلٍ مُسِحَت به أقذر عمليةٍ، ثم ألقي في سلة المهملات، هذا هو المسلم إذا أعان كافرًا على كفره، أو على فسقه، أو على انحرافه، أو على فجوره، وأشاد به، وأثنى عليه، وعظَّمه، وقدَّره، حاول أن تكون مع المؤمنين لأن الله معهم، وإذا كان الله معك فمَن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمَن معك؟ ..
{لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
من دونِهم، لأن الكفار دونَهم، الحقيقة حينما يكشف الغطاء تعرف الحقائق، قد تجد مؤمنًا بسيطًا، مستقيمًا، فقيرًا، متواضعًا، مهمَّشًا في الحياة، لكنه يخاف الله ورسوله، هذا المؤمن يوم القيامة تجده علمًا من أعلام الآخرة، وقد تجد كافرًا متألِّقًا، مشهورًا، معروفًا، معزَّزًا، مكرَّمًا، مبجلًا، لو رأيت مقامه في الآخرة لرأيته في أسفل سافلين، فالعبرة أن هذه المراتب في الدنيا لا قيمة لها، قال تعالى:
{انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا (21) }
(سورة الإسراء)
من يعرفني؟ إذا كنت مع الله فالله معك، وإذا كان الناس لا يعرفون فضلك، فالله يعرف مكانتك، والله يعاملك معاملةً يشعرك أنه يحبك، وأنك عنده بمكان.
فيا أيها الإخوة الكرام، هذه آيةٌ من أخطر الآيات، لأن عدم تطبيقها قد يكون سببًا لانسلاخك من دين الله، والدليل:
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ}
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
ليس له موالاةٌ مع الله إطلاقًا ..
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ}