فأضف إلى أركان دينك الولاء والبراء، ينبغي أن توالي المؤمنين، وأن تتبرأ من الكفار والمشركين، أنا لا أقول لك: أن تناصبهم العداء، قد لا تقوى عليهم، لا أقول لك: أن تشتمهم في وجههم، لا، لا، ولكن تبرأ منهم، ابتعد عنهم، علاقات العمل مقبولة، علاقات العمل أنت مضطرٌ أن تعاملهم ولا شيء عليك، أما العلاقات الحميمة، السهرات الطويلة، الصلات المتينة، السفر، النزهات، الشراكة الاندماجية بينك وبين كافرٍ أو مشرك، كيف تنسجم معه؟ كيف تقبل قيمه؟ كيف ترضى عن تفلته؟ كيف تستسيغ نفاقه؟!! لابد من أنك على شاكلته، فكلما اقتربت من أهل الكفر ابتعدت عن أهل الإيمان، وكلما واليتهم كان جفاءً لدينك، ولقيمك، ولمبادئك ..
{لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
3 ـ الموالاة على الكفر كفرٌ، وعلى الفسق فسقٌ:
هناك بعض التفصيلات: لو أنك واليتهم على كفرٍ فموالاتك كفر، لو أنك واليتهم على كفرٍ، هم كفار، وأنت مدحتهم، أو أثنيت عليهم، أو أقررتهم على ما هم فيه، إذا واليتهم على كفرهم فموالاتهم كفرٌ، وإن واليتهم على فسقٍ فموالاتهم فسقٌ، وإن واليتهم على حرب المؤمنين فموالاتهم كفرٌ، بل هو أشد أنواع الكفر أن تستعين بكافرٍ على مؤمن، العبرة أن تكون مع المؤمنين، وفي خندق المؤمنين، ومع أهل الحق، ولكن قد تجد في هذا صعوبة لأن الكفار أقوياء، وعندهم أشياء مغرية جدًا لكنهم في النهاية لن يعطوك شيئًا.