فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 22028

فيا أيها الإخوة، حينما توالي أهل الكفر والطغيان، معنى ذلك أنك لا تعرف الله، وأنك ليس لك ولاءٌ مع الله إطلاقًا، لا يعقل أن تواليَ عدوًا لله، لا يعقل أن توالي مَن يرفض دين الله، لا يعقل أن توالي من يستهزئ في عباداتك، لا يعقل أن توالي من يريد أن يطفئ نور الله.

دقق في هذه الآية، بربك لو رأيت إنسانًا يتِّجه نحو الشمس، وينفخ في قرصها ليطفئها، بمَ تحكم عليه؟ بالجنون، ماذا يقول الله عزَّ وجل؟

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ}

(سورة الصف: من الآية 8)

إذا كانت أشعة الشمس، أو لهب الشمس لا يمكن أن يطفأ بنفخةٍ من فم إنسان، فهل يعقل أن يستطيع الكفار، ولو اجتمعوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم؟! كم من أمةٍ قام فيها من يريد إلغاء الدين، بأماكن عديدة في العالم، ما الذي حصل؟ هؤلاء الذين أرادوا إطفاء نور الله هم انطفؤوا، وبقي نور الله ساطعًا.

لذلك لا تقلق على هذا الدين، إنه دين الله، وإذا شاء الله عزَّ وجل نصر دينه بالرجلٍ الفاجر، وهذا من حكمة الله عزَّ وجل، ولكن اقلق على شيءٍ واحد، ما إذا سمح الله لك، أو لم يسمح أن تنصر دينه، وإنه لشرفٌ عظيم أن تكون جنديًا من جنود الحق، فلابد أن تكون مع المؤمنين؛ بقلبك، وقالبك، بمشاعرك، وعواطفك، وقد يكون المؤمنون ضعافًا، عندهم فوضى، وعندهم تقصير، لكنهم طيبون، طيبون مقصرون، هؤلاء الذين يعجبونك خبثاء، خبثاء مجرمون.

يا أيها الإخوة، لكن القوي مسموع الكلمة، والضعيف لو تكلم لا يسمع صوته، أنت مؤمن، لابد أن تكون هذه الآية أحد أركان عقيدتك:

{لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت