فهرس الكتاب

الصفحة 19908 من 22028

أهكذا اجتمعتم و قرَّرتم و تعاهدتم و أقسمتم و صمَّمتم؟ .. إذًا:

{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}

الشيء المألوف الآن أن موجة صقيع واحدة لبضع دقائق تتلف محاصيل بمئات الملايين، وهذا شيءٌ يعلمه كل من يعمل بالزراعة، لقد جاء صقيعٌ بالغوطة فأتلف كل محصول المشمش، فكان هذا طائفٌ من ربك، فكل إنسان يفكر أن يضمّن بمائتي ألف أوبخمسمائة ألف أو بمليون، جاءه طائفٌ من ربك، وكل إنسان يؤدي زكاة الزروع - و زكاة الزروع للأرض المسقية نصف العشر، و للأرض البعل العشر دون أن تُحسَب النفقات -، فمن أدَّى زكاة مزروعاته حفظ الله له هذه المزروعات، وهذا من آيات الله الدالة على عظمته، وهناك أدلَّةٌ كثيرة جدًا على هذا، فقد يزرع مزارعان أرضين متجاورتين يسقيهما نهرٌ واحد، والذي زرع هذه وتلك مزارعٌ واحد، ونوع البذار واحد، ونوع السماد واحد، والأمطار التي هطلت واحدة، ثم تجد أن هذا الحقل قد أعطى أضعافًا مضاعفة، وهذا الحقل أعطى شيئًا نزرًا يسيرًا، فما السبب؟ لأن هذا نوى أن يؤدي زكاة مزروعاته، وهذا أراد أن يمنع حق المسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت