سمعت قصةٌ قديمةً جدًا، تقول: قبل خمسين عام جاءت موجة جرادٍ إلى هذه البلدة فلم تُبقِ شيئًا، أكلت الأخضر واليابس، وأهلكت كل المزارع والبساتين، إلا أن هناك بستانًا بقي يتمتَّع بأعلى درجات النُضْرَة، فسألوا صاحبه: ما السر في أن الجراد لا يأتي إلى بستانك؟ فقال: عندي دواء، قالوا: و ما هذا الدواء؟ أتمنع الناس من هذا الدواء؟ قال: تأدية الزكاة! هذا هو الدواء، ويُقسِم أحدهم بالله أنه جاء بكيس جراد من الحقول المجاورة وألقاها في هذا البستان، فطارت كلها بعيدًا، وفي أقل من دقيقة لم تبق في حقله جرادةٌ واحدة، وهذا لأنه يؤدي زكاة ماله .. سألني أحدهم مرَّة: هل على العسل زكاة؟ قلت له: نعم، قال: فإذا لم ندفع؟ قلت له: القُرَّاض جاهز، و هذه حشرة تأكل النحل وتتلف الخلايا، وقد جاءت موجة قُرَّاض منذ أعوام فأتلفت معظم خلايا النحل، فإما أن تدفع الزكاة وإما العلاج جاهز، فهؤلاء ..
{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}
لك أن تفهم (الطائف) بأنه الصقيع، ولك أن تفهم -كما تَروي بعض التفاسير والله أعلم- أن ملائكةً اقتلعت هذه الأشجار كلَّها ووضعتها في الطائف، وما يعنينا نحن أن هذا الثمر تَلِفْ بطريقةٍ أو بأخرى ..