فمن منكم رأى ماذا فعل الله بأصحاب الفيل؟ فمعنى ذلك أنه ينبغي أن تتلقى إخبار الله لك وكأنه شيءٌ تشاهده مشاهدة يقينية، وقد قال بعض العلماء:
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}
أي: إن كفَّار مكة و زعماءها و أغنياءها الذين عَتَوْا عن أمر ربهم، ورفضوا الحق وكذَّبوا النبي واستعلوا، فهؤلاء سيقع بهم الهلاك لا محالة. لذلك قال بعض المفسرين:
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ}
أي سنبلوهم مع وقف التنفيذ، فأحيانًا قد يبني إنسان مجده على المال الحرام، فيتيه بماله و بيته وما عنده، ولكن الله سيدمره، والأمر واقع لا محالة فكأنه دمَّره و أهلكه ..
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ}
فالحديث هنا هن أولئك الكفَّار الذين يمثِّلهم الوليد بن المغيرة والذي ذكرت قصَّته في الدرس الماضي ..