هناك معيّةٌ عامّة ومعيّة خاصَّة ..
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
(سورة الحديد: آية"4")
فالمعيّةٌ عامَّة (معية العلم) أما المعيةٌ الخاصَّة التي جاءت في قوله تعالى:
{أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}
فهذه للمؤمنين، فهو معهم مؤيدًا وناصرًا، وحافظًا وموفِّقًا، فلك أن تقول للمستقيم: لا تخش شيئًا فالله معك، أما المُكذِّب بالحق؛ الذي يأكل المال الحرام و يبني ماله على إفقار الناس ويبني حرفته على إيذاء الناس و يعتدي على أعراضهم و أموالهم و يُضَللهم ويبني ثروةً على إفساد أخلاقهم؛ فينشئ ملهىً أو يتاجر بأفلام لا تُرضي الله عزَّ وجل فبإمكانك أن تتوقع له الدمار، وأنت لا تعلم الغيب ولكنها قوانين الله عزَّ وجل، إذًا يجب أن تتلقَّى وعد الله وكأنه وَقَع ..
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}
(سورة المائدة: آية"116")
هل جرى هذا الحوار؟ إنه لم يجر بعد، بل سيجري يوم القيامة، لكن لماذا عبر الله عزَّ وجل بالماضي، فقال:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}
طبعًا عُبِّر عن هذا الحدث بالفعل الماضي لأنه محقق الوقوع، ولماذا قال الله عزَّ وجل:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}
(سورة الفيل)