فهرس الكتاب

الصفحة 19895 من 22028

فقد جاء بين يده هذه القصة قوله:

{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ}

معاني (بلوناهم) :

1 -بلوناهم: الأولى تعود على هؤلاء المكذِّبين، و معنى بلوناهم أي امتحنَّاهم، ومعناها أيضًا: أصبناهم بالمصائب، فإما أن يكون البلاء امتحانًا وإما أن يكون عقابًا ..

{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ}

وقال بعض المفسرين:"البلاء لم يقع بعد ولكن الله إذا توعَّد إنسانًا فكأنه وقع". وسأضرب لكم مثلًا على ذلك: لو أنك تعلم علم اليقين أن هذه السيارة ليس فيها مِكْبَح، وأن راكبها (سائقها) ركبها وسيَّرها إلى طريقٍ هابطٍ وهذا الطريق الهابط ينتهي بمنعطفٍ حاد، وكان سائق هذه السيارة يبتسم ويضحك، وأنت تعلم علم اليقين أن مكبح السيارة معطَّل، وأن الحادث حتمي، فتقول: لقد هلك صاحب هذه السيارة، و هو لم يهلك بعد، فهذا الكلام يعني أن المنحرفين والكفار والفاسدين والضالين و العصاة ينتظرهم عقابٌ أليم، وهذا العقاب الذي توعَّده الله في الدنيا أو في الآخرة واقعٌ لا محالَ، وكأنه قد وقع، و يؤكِّد هذا المعنى قول الله عزَّ وجل:

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}

(سورة النحل: آية"1")

لا تستعجلوه أي لم يأت بعدُ، وأتى: فعل ماضٍ ..

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت