كل إنسان يُسيء إلى من أحسن إليه فهو مَنَّاع للخير، وما أكثر الأعمال الصالحة التي كانت في السلف الصالح، أما الآن فقد تضاءلت وتضاءلت إلى درجة أنك لا تجد إنسانًا يفعل خيرًا، يقال: - وهذه ليس آية ولا حديثًا إطلاقًا كما أنها ليست حكمة _:"اتقِ شر من أحسنت إليه"هذه كلمة يتذرَّع بها الناس ليمتنعوا عن فعل الخير.
{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}
فكل إنسان يعتدي على أموال الناس، أو على أعراض الناس، أو على قلوب الناس بالغَيْبَة والنميمة، أو ينظر إلى نسائهم، أو يأخذ أموالهم، فهو معتدٍ، فهذا الذي يرفع المِذياع إلى أعلى درجة أيام الامتحانات هو معتدِ، وهذا الذي يطلق لأهوائه العنان دون أن يرعى حقًا لجار هو معتدِ أيضًا، و هذا الذي يتأمَّل محاسن امرأة لا تحل له هو معتدٍ، و هذا الذي يدير حديثًا عذبًا مع امرأةٍ أجنبية معتدٍ، و هذا الذي يحتال على الناس فيأخذ أموالهم ابتزازًا هو معتدٍ كذلك.
{مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}
الأثيم:
الأثيم: المتلبِّس بمعصية دائمة حتى صارت صفةً مشبهةً له، و أثيم على وزن فعيل، فكل حركاته وسكناته إثم، فأينما جلس يبحث عن اللَّذة المُحَرَّمة، و أينما حل يبحث عن معصيةٍ يعصي بها الله.
{مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}
أي إن هذا الذي يرفض هذا الدين ..
{حَلَّافٍ مَهِينٍ • هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ • مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ • عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}
العُتُل:
هو الغليظ الجافي، والأكول الشروب، والشره المَنوع، الفظ في طبعه، اللئيم في نفسه، السّئّ في معاملته، و هذا تعريف العُتُل.
{عُتُلٍّ}
الغليظ الجافي، فإذا قال له زوج أخته: أختك (تغلِّبني) ، قال له: طلقها، فهو غليظ جافٍ، وهو الأكول الشروب أيضًا، والشره المنوع، الفظ في طبعه، اللئيم في نفسه، السّئّ معاملته.