فهرس الكتاب

الصفحة 19883 من 1

فإذا أقرض إنسانٌ آخرَ قرضًا ولم يؤدِّه إليه حلف هذا المُقرض ألا يفعل هذا مرةً ثانية مع أحد، فهذا الذي أخذ مال الناس ولم يؤده هو مناعٍ للخير، لأنه حمل هذا الإنسان على ألا يفعل خيرًا، و إذا استعار إنسان حاجة من إنسان ولم يردَّها إليه في الوقت المناسب يكون هو الذي يمنع الخير، وإذا سمح إنسان لآخر أن يركب في مركبته وكان ذلك الشخص معه شيء ممنوع، وصودرت المركبة فإنه لن يدع إنسانًا في الأرض يركب معه مرة أخرى، والآن تجد شخصًا راكبًا لوحده في المركبة فيجد إنسانًا فلا يقف لأنه يخاف، فربما يكون معه تهريبة أو معه شيء غير نظامي، فيتورط معه، فكل إنسان يُفْعَل معه خير ثم يقابِل هذا الخير بالإساءة هو الذي يمنع الماعون.

كان هناك إنسان في الصحراء فرأى رجلًا يعتلي فرسًا، فأشار إليه أنه متعبٌ جدًا ويتمنى أن يركب خلفه، فَرقَّ له هذا الفارس لأن الحر شديد، فدعاه إلى ركوب الفرس خلفه، فما إن اعتلى هذا الإنسان ظهر الفرس حتى دفع صاحبها إلى الأرض وعدا بها لا يلوي على شيء، فماذا قال له صاحب الفرس؟ قال: يا هذا لقد وهبت لك الفرس ولن أسأل عنها بعد اليوم ولكن إيَّاك أن يشيع هذا الخبر في الصحراء، فتذهب منها المروءة، وبذهاب المروءة يذهب أجمل ما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت