فهرس الكتاب

الصفحة 19882 من 22028

فإذا حَلّوا بمجلس كان حديثهم عن الله و عن رسول الله و عن أصحاب رسول الله، وعن محبَّة الله و طاعته وعن العمل الصالح، فالإنسان إذا رآهم يذكر الله بهم، وهكذا ورد في الحديث:

"أولياء أمتي إذا رُؤوا ذكر اللهم بهم".

"... ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذين إذا رُؤوا ذُكر الله عز وجل بهم، ثم قال: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى. قال: المشَّاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرءاء العيب".

فالنمام إذا جلس في مجلس قال: والله فلان (ما شاء الله عليه) ، أخلاقه عالية، سمته حسن، مستقيم، أما فلان فهو دجَّال كبير، لا تصدقه، و كلما شعر أن هناك إنسانًا يحب إنسانًا و يقدره يبدأ بالطعن به لأنه يغار، وقد يطعن وغير محق، وقد لا يوجد معه دليل على ما يقول، لكنه لا يحتمل أن يرى إنسانين متعاونين متحابَّين متآخيين .."ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى قال: المشَّاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرءاء العيب".

{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ}

معاني (المناع للخير) :

1 -ينهى نفسه عن فعل الخير وينهى غيره، أي فاسد مفسد، ضال مضل، مانع نفسه، ومانع غيره، فإذا جلست مع إنسان من أهل الدنيا قال لك مثلًا: أتتصدق!! أمجنون أنت؟ هذا المال أبقه ليومٍ أسود، وإنما يقول ذلك لأن أيامه في الأصل سود كلها، فهو يدعو للبخل، يأمر بالبخل، وينهى عن فعل الخير.

{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ}

2 -هناك معنى دقيق جدًا: وهو أنك إذا فعلت معه معروفًا رد على معروفك بالإساءة، فمعظم الناس إذا رُدَّ عليهم بالإساءة حلفوا ألا يفعلوا خيرًا، فأحيانًا قد تكون أنت وسيطًا بين اثنين، فتأتيك متاعب لا حصر لها، فالإنسان بحكم فطرته يبتعد عن هذه المشكلات، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

"من خالط الناس وصبر على أذاهم، خيرٌ ممن لم يخالطهم ولم يصبر على أذاهم".

{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت